الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

152

ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )

عظمته العقول ، فلم تجد مساغا إلى بلوغ غاية ملكوته ! هو اللّه الحقّ المبين ، أحقّ و أبين ممّا ترى العيون ، لم تبلغه العقول بتحديد فيكون مشبّها ، و لم تقع عليه الأوهام بتقدير فيكون ممثّلا . خلق الخلق على غير تمثيل ، و لا مشورة مشير ، و لا معونة معين ، فتمّ خلقه بأمره ، و أذعن لطاعته ، فأجاب و لم يدافع ، و انقاد و لم ينازع . خلقة الخفاش و من لطائف صنعته ، و عجائب خلقته ، ما أرانا من غوامض الحكمة في هذه الخفافيش الّتي يقبضها الضّياء الباسط لكلّ شيء ، و يبسطها الظّلام القابض لكلّ حيّ ، و كيف عشيت ( 1902 ) أعينها عن أن تستمدّ من الشّمس المضيئة نورا تهتدي به في مذاهبها ، و تتّصل بعلانية برهان الشّمس إلى معارفها . و ردعها بتلألؤ ضيائها عن المضيّ في سبحات ( 1903 ) إشراقها ، و أكنّها في مكامنها عن الذّهاب في بلج ائتلاقها ( 1904 ) ، فهي مسدلة الجفون بالنّهار على حداقها ، و جاعلة اللّيل سراجا تستدلّ به في التماس أرزاقها ، فلا يردّ أبصارها إسداف ( 1905 ) ظلمته ، و لا تمتنع من المضيّ فيه لغسق دجنّته ( 1906 ) . فإذا ألقت الشّمس قناعها ، و بدت أوضاح ( 1907 ) نهارها ، و دخل من إشراق نورها على الضّباب في وجارها ( 1908 ) ، أطبقت الأجفان على مآقيها ( 1909 ) ،